السيد علي الحسيني الميلاني

37

نفحات الأزهار

أما تسمع ما يقول عبد الله ؟ قال : وما يقول ؟ فأخبره الخبر ، فقال معاوية : إنك شيخ أخرق ولا تزال تحدث بالحديث وأنت تدحض في بولك ! ونحن قتلنا عمارا ؟ إنما قتل عمارا من جاء به . فخرج الناس من فساطيطهم وأخبيتهم يقولون : إنما قتل عمارا من جاء به ، فلا أدري من كان أعجب هو أو هم " . وقال أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي " مقتل عمار بن ياسر العتبي : قال لما التقى الناس بصفين نظر معاوية إلى هشام بن عتبة الذي يقال له المرقال لقول النبي صلى الله عليه وسلم : أرقل يا ميمون ! وكان أعور والراية بيده وهو يقول : أعور يبغي نفسه محلا : قد عالج الحياة حتى ملا * لا بد أن يفل أو يفلا فقال معاوية لعمرو بن العاص : يا عمرو ! هذا المرقال والله لئن زحف بالراية زحفا إنه ليوم أهل الشام الأطول ولكني أرى ابن السوداء إلى جنبه ، يعني عمارا وفيه عجلة في الحرب وأرجو أن تقدمه إلى الهلكة ، وجعل عمار يقول : يا عتبة تقدم ! فيقول : يا أبا اليقظان ! أنا أعلم بالحرب منك ، دعني أزحف بالراية زحفا ! فلما أضجره وتقدم أرسل معاوية خيلا فاختطفوا عمارا فكان يسمي أهل الشام قتل عمار " فتح الفتوح " . وقال أيضا : " أبو ذر ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت : لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده بالمدينة أمر باللبن يضرب وما يحتاج إليه ، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع ردائه ، فلما رأى ذلك المهاجرون والأنصار وضعوا أرديتهم وأكسيتهم يرتجزون ويقولون ويعلمون : لئن قعدنا والنبي يعمل * ذاك إذا لعمل مضلل قالت : وكان عثمان بن عفان رجلا نظيفا متنظفا فكان يحمل اللبنة ويجافي بها عن ثوبه ، فإذا وضعه نفض كفيه ونظر إلى ثوبه فإذا أصابه شئ من التراب نفضه ! فنظر إليه علي رضي الله عنه فأنشد :